عرض تلفزيون الوطن الكويتي مسلسسلا يصور فيه ،بشكل واضح، الأمهات المغربيات على أنهن ساحرات و مشعودات يسعين بكل الطرق الى تزويج بناتهن من كويتيين، مما أثار موجة انتقادات لدى كثير من الأوساط الشعبية و الرسمية في المغرب.
عندما لا يكون الإعلام جادا ، و عندما لا تكون له رسالة واضحة ، فإنه يجلب على بلده المصائب. إعلام كهذا الذي يسيئ إلى شعب شقيق يفرق ولا يجمع، يشتت و لا يوحد ، يحسن الهدم و لا يعرف الى البناء طريقا …
أن تتهم الفتيات المغربيات باختطاف رجال الكويت ، و خصوصا المتزوجين منهم، فهذا ليس أمرا جديدا. فهي مسألة لا يمكن ضبطها ، كما أنه لا يمكن إطلاق حكم معين عليها لأن قرار الزواج أمر معقد و يختلف من شخص لآخر، سواء كان كويتيا أو من أي جنسية أخرى. و لكن أن تصبح هذه الظاهرة موضوعا إعلاميا يصور على أساسه، أن الرجل الكويتي ضحية و أن المرأة المغربية شيطانة تستعمل الشعودة و السحر لإختطاف هذا الرجل " الطيب " و الشريف" فهذا لا يخرج عن نطاق ثقافة المجتمع العربي، و خصوصا الخليجي المهووس بمنطق المؤامرة الذي يحمل المسؤولية للآخر، و المحكوم بالعقلية الذكورية التي لا ترى في المرأة إلا شيطانا و مصدرا لكل الفتن و المشاكل التي يعاني منها الرجل…
كان على تلفزيون الوطن قبل أن يمس مشاعرنا و أن يشكك في شرف و عفة الأم المغربية و الزوجة المغربية و الفتاة المغربية ، أن يقوم بمجهود أكبر و يتتبع خطوات السائح الكويتي { ليس كل السياح الكويتيين طبعا} في كل مناطق العالم التي يرتادونها { و ليس المغرب فقط} و سيرى هذا التلفزيون أين و كيف تبذر أموال الشعب الكويتي الطيب …
حرام أن تمس مثل هذه الأعمال






















