الفرصة الضائعة

كتبهاfimoudab fimoud ، في 5 أكتوبر 2008 الساعة: 18:23 م

الفرصة الضائعة

 

أتممت شهر رمضان الكريم لهذه السنة , بخليط من الأحاسيس لا أكاد أجد لها تفسيرا. في يوم العيد تكررت معي نفس الصور : مصلى بجانب البيت , حشود من المصلين حجوا كالعادة الى حينا الذي أقطنه منذ سنوات . الامام الذي أم الناس كان أكبر سنا من الامام الشاب الذي أعجبت به السنة الماضية . أذكر أن كلماته كانت قد تركت وقعا طيبا في قلبي. لا أجد تفسيرا لذلك , ربما كان الامام الشاب أكثر صدقا و اخلاصا, لذلك كانت كلماته تنفذ مباشرة الى القلب , أم أن حالتي النفسية السنة الماضية كانت أفضل حالا , و ربما هناك أسباب أخرى أجهلها أو هي موجودة في لاوعييى و لكني لا أستطيع أن أستخرجها منه. المهم أني أرجو الله صادقا أن يتقبل مني صيامي و قيامي رغم أني أحسست أن رمضان هذه السنة اختطف مني بفعل فاعل.

وقعت أحداث كثيرة هذه السنة أهمها أني اتخذت قرارا قد يؤثر على حياتي العملية بأكملها و هو انتقالي للعمل لدى شركة أخرى تاركا ورائي عشر سنوات من العمل المضني و المتواصل مع الشركة الأولى.

اتخذت قراري هذا بعد استخارة الله عز و جل راجيا منه أن أكون قد اتخذت القرار الصائب. و هنا لابد من وقفة قصيرة أمام هذا الحدث . لقد ادركت أن فكرة التغيير قد اختمرت في ذهني لوقت طويل ثم نضجت فحان لها أن ترى النور. لا أخفي أنني ترددت طويلا قبل أن أتصل بمسؤولي السابق الذي فوجئ بالقرار, خصوصا و انني , و لله الحمد , كنت أحظى بتقدير و احترام كبيرين من طرفه و الذي لا زلت أحتفظ بعلاقة جيدة معه…

هذا القرار الصعب أعطاني احساسا بالثقة في النفس  و شيئا من الاعتزاز لأنني ما فتئت أحدث الشباب عن ضرورة اكتساب الشجاعة و الجراة اللازمتين لاحداث التغيير المناسب في الحياة و كنت أؤكد, في الأنشطة التي كانت تنظمها المنظمة الشبابية التي أنشط فيها  , كنت أؤكد على الحذر من مغبة الانزواء داخل “الركن الأمين و المريح” لأن هذا الاحساس سيتحول مع مرور الزمن الى تبلد في الحس و الى عجز عن تحدي الصعاب و أيضا الى مقاومة كل تغيير قد يحدث في حياتهم.

ما علاقة رمضان بالتغيير الذي حدث ؟

 جرت العادة معي أنني في هذا الشهر أتخفف من كثير من الأعباء لأتفرغ للعبادة من قيام و ذكر و قراءة للقرآن,لكن هذه السنة فوجئت باستدعائي من طرف الشركة الجديدة للمشاركة في تكوين الزامي خلال الأسبوع الأخير من رمضان و هو الشيئ الذي لم أتعود عليه في السنوات التي خلت , فأدركت حينها  أن الشركات العابرة للقارات لا تعرف شيئا اسمه “خصوصية شعب أو أمة” و تللك قصة أخرى  سيأتي ذكرها قريبا بحول الله.

أحسست أني لم أستمتع بالعشر الأواخر و لو أنني حاولت استدراك ما فاتني في اليومين الأخيرين و الله المستعان.

عبد الغني فيمود

مراكش

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر